كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي قِلَابَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي خَلْدَةَ الْمُزَنِيِّ، وَقَتَادَةَ ; وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لِخِلَافِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ لَهُ، وَذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ يَرُدُّ قَوْلَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْبَقَرِ شَاةً إِلَى ثَلَاثِينَ، وَاعْتَلُّوا بِحَدِيثٍ لَا أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
12813 - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ.
12814 - فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ إِلَى أَنْ لَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ إِلَى سَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَيَكُونُ فِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ فَيَكُونُ فِيهَا ثَلَاثُ تَبَائِعَ إِلَى مِائَةٍ فَيَكُونُ فِيهَا تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ، ثُمَّ هَكَذَا أَبَدًا فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.
12815 - وَبِهَذَا أَيْضًا كُلِّهُ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
12816 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.
12817 - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي مَذْهَبِهِ فِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَمَنْ وَفَى
الصفحة 160