كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

12827 - وَتُوُفِّيَ مُعَاذٌ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ، وَكَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِي عَشْرَةَ.
12828 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ، أَوْ عَلَى رِعَاءٍ مُفْتَرِقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى. أَنَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ كُلُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي مِنْهُ صَدَقَتَهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ، الرُّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً، فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى، إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ زَكَاتِهَا.
12829 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: " أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَالْأَصْلُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مُرَاعَاةُ مِلْكِ الرَّجُلِ لِلنِّصَابِ مِنَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ أَوِ الْمَاشِيَةِ أَوْ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ، فَإِذَا حَصَلَ فِي مِلْكِ الرَّجُلِ نِصَابٌ كَامِلٌ وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فِيمَا يُرَاعَى فِيهِ الْحَوْلُ، أَوْ نِصَابٌ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يُرَاعَ فِي ذَلِكَ افْتِرَاقُ الْمَالِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ السُّعَاةِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ عَنِ الْفُقَهَاءِ بَعْدُ.
12830 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ بِبَلَدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِبَلَدِ غَيْرِهِ عِشْرُونَ شَاةً دَفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ قِيمَةَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شِيَاهٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَدْفَعَ فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ شَاةً وَيَتْرُكَ الْأُخْرَى

الصفحة 163