كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

لِأَنِّي أُحِبُّ أَنْ تُقَسَمَ صَدَقَةُ الْمَالِ حَيْثُ الْمَالُ.
12831 - وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ ; لِأَنَّهُ يَرَى أَنْ يَجْمَعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَتَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.
12832 - وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمْتُ لَكَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَا يَحِلُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا فِي الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ، وَعُمَّالُهُ فِي الْأَقْطَارِ يَسْأَلُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ وَكَذَلِكَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ السُّعَاةُ.
12833 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ أَدَّى فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ شَاةً كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ الْأُخْرَى إِعَادَةَ نِصْفِ شَاةٍ. وَعَلَى صَاحِبِ الْبَلَدِ الْآخَرِ أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْهُ، فَإِنِ اتَّهَمَهُ أَحْلَفَهُ بِاللَّهِ. قَالَ: وَسَوَاءٌ كَانَتْ إِحْدَى غَنَمِهِ بِالْمَشْرِقِ وَالْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ فِي طَاعَةِ خَلِيفَةٍ وَاحِدٍ أَوْ طَاعَةِ وَالِيَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ، إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ بِنَفْسِهِ فِي مِلْكِهِ لَا بِوَالِيهِ.
12834 - قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِأَحَدِهِمَا فِي بَلَدٍ آخَرَ أَرْبَعُونَ شَاةً، فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ شَاةً فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ الْغَائِبَةِ وَرُبُعُهَا عَلَى الَّذِي لَهُ عِشْرُونَ وَلَا غَنَمَ لَهُ غَيْرُهَا ؛ لِأَنِّي أَضُمُّ كُلَّ مَالِ الرَّجُلِ إِلَى مَالِهِ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ آخُذُ صَدَقَتَهُ.
12835 - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَامِلُ وَاحِدٌ ضَمَّ

الصفحة 164