كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

12845 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَذْهَبُهُ فِي فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ أَنَّهَا لَا تُضَمُّ إِلَى نِصَابٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِصَابٌ أَكْمَلَ بِمَا اسْتَفَادَ النِّصَابَ وَاسْتَأْنَفَ بِهِ حَوْلًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ فَاسْتَفَادَ إِلَيْهَا غَنَمًا زَكَّى الْفَائِدَةَ بِحَوْلِ الْأَرْبَعِينَ وَلَوِ اسْتَفَادَهَا قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي بِيَوْمٍ أَوْ قَبْلَ حُلُولِ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ نِصَابُ إِبِلٍ أَوْ نِصَابُ بَقَرٍ، ثُمَّ اسْتَفَادَ إِبِلًا ضَمَّهَا إِلَى النِّصَابِ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ، يُزَكِّي كُلَّ ذَلِكَ بِحَوْلِ النِّصَابِ.
12846 - وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ.
12847 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَضُمُّ شَيْئًا مِنَ الْفَوَائِدِ إِلَى غَيْرِهِ وَيُزَكِّي كُلَّ مَالٍ لِحَوْلِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نِتَاجِ الْمَاشِيَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَ أُمَّهَاتِهِ إِذَا كَانَتِ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا، وَلَوْ كَانَتْ وِلَادَتُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ بَطَرْفَةِ عَيْنٍ، وَلَا يُعْتَدُّ بِالسِّخَالِ حَتَّى تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ أَرْبَعِينَ، وَلَوْ نَتَجَتِ الْأَرْبَعُونَ قَبْلَ الْحَوْلِ أَرْبَعِينَ بَهِيمَةً ثُمَّ مَاتَتْ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْبَنَاتِ أُخِذَ مِنْهَا زَكَاتُهَا كَمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنَ الْأُمَّهَاتِ بِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَنِيَّةٍ وَلَا جَذَعَةٍ ؛ وَإِنَّمَا يُكَلِّفُهُ وَاحِدَةً مِنَ

الصفحة 167