كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

12998 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبَدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ.. وَأَمَّا أَهْلُ الْمَغْرِبِ ; وَمِصْرَ وَإِفْرِيقِيَّةَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِالدِّينِ وَالْعَقْلِ وَالْفَضْلِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَةِ، مِنْهُمُ: الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ.
12999 - وَجُمْلَةُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ كُلَّ مَا أُخِذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ زَكَاةِ مَالٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ حَبٍّ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ مَعْدِنٍ يُقَسَّمُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ أَوْ عَلَى سَبْعَةٍ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ لِمَنْ قَسَّمَ زَكَاتَهُ عَلَى أَهْلِهَا كَمَا قَسَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَخْتَلِفُ الْقَسْمُ فِيهِ وَلَا يَصْرِفُ سَهْمَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْوَاحِدُ مَرْدُودٌ إِلَى الْعَامِلِ.
13000 - قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: أَمَّا زَكَاةُ الْأَمْوَالِ الَّتِي يَقْسِمُهَا النَّاسُ عَنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُقْسَمَ عَلَى مَا أَمْكَنَ مِمَّنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا الْعَامِلِينَ فَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِذَا قَسَمَهَا رَبُّهَا، وَإِنْ أَعْطَى الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ بَعْضَ الْأَصْنَافِ رَجَوْتُ أَنْ تَسَعَهَا، فَأَمَّا مَا صَارَ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا يَقْسِمُهُ إِلَّا فِيمَنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
13001 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ( 60 مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ )

الصفحة 206