كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
أَخْبَرَ بِهَا عَنِ الْمَسَاكِينِ.
13009 - قَالُوا: وَلَا حُجَّةَ فِي بَيْتِ الرَّاعِي ; لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْفَقِيرَ كَانَتْ لَهُ حَلُوبَةٌ فِي حَالِ مَا قَالُوا.
13010 - وَالْفَقِيرُ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمَفْقُورُ، كَأَنَّهُ الَّذِي نُزِعَتْ فِقْرَةٌ مِنْ ظَهْرِهِ لِشِدَّةِ فَقْرِهِ، فَلَا حَالَ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ.
13011 - وَاسْتَشْهَدُوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَمَّا رَأَى لُبَدَ النُّسُورِ تَطَايَرَتْ رَفَعَ الْقَوَادِمَ كَالْفَقِيرِ الْأَعْزَلِ
13012 - أَيْ لَمْ يُطِقِ الطَّيَرَانَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنِ انْقَطَعَ صُلْبُهُ وَلَصِقَ بِالْأَرْضِ.
13013 - قَالَ: وَهَذَا هُوَ شَدِيدُ الْمَسْكَنَةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ( 161 مِنْ سُورَةِ الْبَلَدِ ). يَعْنِي مِسْكِينًا قَدْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنْ شِدَّةِ الْفَقْرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِسْكِينًا فَلَيْسَ ذَا مَتْرَبَةٍ مِثْلَ الطَّوَّافِ وَشِبْهِهِ مِمَّنْ لَهُ الْبُلْغَةُ، وَالسَّاعِي فِي الِاكْتِسَابِ بِالسُّؤَالِ.
13014 - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ: الْأَصْمَعِيُّ،
الصفحة 209