كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
13052 - وقال الشافعي: المؤلفة قلوبهم من دخل في الإسلام من ولاء ولا يعطى من الصدقة مشرك ليتألف على الإسلام ولا يعطى إن كان مسلما إلا إذا نزل بالمسلمين نازلة لا تكون الطاعة للوالي قائمة فيها ولا يكون من يتولى الصدقة قوياً على استخراجها إلا بالمؤلفة، أو تكون بلاد الصدقة ممتنعة بالبعد وكثرة الأهل، فيمتنعون عن الأذى ويكونوا قوماً لا يوثق بثباتهم، فيعطون منها الشيء على الاجتهاد من الإمام لا يبلغ اجتهاده في حال أن يزيدهم على سهم المؤلفة قلوبهم ولينقصهم منه إن قدر حتى يقوى بهم على أخذ الصدقات من أهلها.
13053 - وقال أبو ثور مثله.
13054 - وأما قوله عز وجل {وَفِي الرِّقَابِ }[ التوبة: 60 ] فقال مالك والأوزاعي: لا يعطى المكاتب من الزكاة شيئا؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم والعبد لا يعطى منها موسراً كان أو معسراً، ولا من الكفارات من أجل أن ملك العبد عنده غير مستقر ولسيده انتزاعه، هذا في الكفارات. وأما في المكاتب فإنه ربما عجز فصار عبداً.
13055 - قال مالك: ولا يعتق من الزكاة إلا رقبة مؤمنة، ومن اشترى من زكاته رقبة مؤمنة فأعتقها كان ولاؤها لجماعة المسلمين.
13056 - وهو قول عبيد الله بن الحسن.
13057 - وقال أبو ثور: لا بأس أن يشتري الرجل الرقبة من زكاته