كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
وَالْمُقَاتِلِينَ دُونَهَا الْجَاحِدِينَ لَهَا، وَعَزَرَ أَبَا بَكْرٍ بِاجْتِهَادِهِ وَلَمْ يَسَعْهُ فِي دِينِهِ أَوْ بَانَ لَهُ مَا بَانَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَرِقَّهُمْ بِعَدَائِهِمْ وَأَطْلَقَ سَبِيلَهُمْ. وَذَلِكَ أَيْضًا بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ مِنَ غَيْرِ نَكِيرٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مَعْذُورٌ.
13083 - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَا كُلَّ امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ كَانَ بِأَيْدِي مَنْ سَبَاهُ مِنْهُمْ، وَخَيَّرَ الْمَرْأَةَ إِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَبْقَى عَلَى نِكَاحِهِ يَنْكِحُهَا الَّذِي سَبَاهَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهَا.
13084 - وَأَمَّا الْعِقَالُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ.
13085 - وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ عِقَالُ النَّاقَةِ الَّتِي تُعْقَلُ بِهِ وَخَرَجَ كَلَامُهُ عَلَى التَّقْلِيلِ وَالْمُبَالَغَةِ.
13086 - وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِي: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ ابْنَ أَخِيهِ مُصَدِّقًا، فَجَارَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ شَاعِرُهُمْ:
سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
؟
الصفحة 227