كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
13124 - وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنًى آخَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ الْعُشْرَ فِي كُلِّ مَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ، وَكُلِّ مَا أَنْبَتَتْهُ أَشْجَارُهُمْ مِنَ الثِّمَارِ كُلِّهَا، قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ جِذَاذِهِ وَحَصَادِهِ وَقِطَافِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( الْأَنْعَامِ: 141 ) وَذَلِكَ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ.
13125 - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.
13126 - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ فِي قَلِيلِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ أَوْ كَثِيرِهِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ، وَالْحَشِيشَ.
13127 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا شَيْءَ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ، ثُمَّ تَجِبُ فِيمَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَا تَجِبُ فِيمَا دُونَهَا.
13128 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْعُشْرُ.
الصفحة 239