كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ: الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ... " وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ.
13144 - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَفِيهِ نَزَلَتْ:وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ( الْبَقَرَةِ: 267 ).
13145 - وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِرَذَالَةِ مَالِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
13146 - وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَأَجَلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ.
13147 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا بَابٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ هَذَانِ النَّوْعَانِ فِي الصَّدَقَةِ لِلتَّمْرِ عَنْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا أُخِذَ مِنْهُمَا. وَكَذَلِكَ الدَّنِيُّ كُلُّهُ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ حِيَنَئِذٍ يُتَيَمَّمُ الْخَبِيثُ إِذَا أُخْرِجَ عَنْ غَيْرِهِ. فَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ نَوْعَيْنِ رَدِيئًا وَجَيِّدًا أُخِذَ مِنْ كُلٍّ بِحِسَابِهِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنَ الرَّدِيءِ عَنِ الْجَيِّدِ وَلَا مِنَ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ.
الصفحة 243