كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
مَا رَفَعُوا إِلَّا أَنْ يُتَّهَمُوا فَيُنَصِّبُ السُّلْطَانِ أَمِينًا.
13156 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَصْحَابُ الْإِمْلَاءِ: يُخْرَصُ الرُّطَبُ تَمْرًا أَوِ الْعِنَبُ زَبِيبًا، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْهُمُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فِي الْخَرْصِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ.
13157 - فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: " أَمَّا الْحُبُوبُ لَا تُخْرَصُ:، فَهُوَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا وَصَفْنَا.
13158 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَائِحَةِ أَنَّ النَّاسَ أُمَنَاءُ فِيمَا يَدَّعُونَ مِنْهَا فَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُ مَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَبِنْ كَذِبُهُ وَأُوهِمَ أُحْلِفَ.
13159 - وَأَمَّا مَا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ مِنْ ثَمَرِهِ وَزَرْعِهِ قَبْلَ الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ وَالْقِطَافِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ: يُحْسَبُ عَلَيْهِ.
13160 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِذَا أَكَلَ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَأَطْعَمَ جَارَهُ وَصَدِيقَهُ أُخِذَ مِنْهُ عُشْرُ مَا بَقِيَ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِمَّا أَكَلَ وَأَطْعَمَ وَلَوْ أَكَلَ الْخَمْسَةَ الْأَوْسُقِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عُشْرٌ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا
الصفحة 247