كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

فِيهَا قَالَ: يَقْبِضُ الْمُصَدِّقُ صَدَقَتَهَا مِمَّنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ. وَسِعَ الْمُبْتَاعُ الْبَائِعَ بِالزَّكَاةِ.
13234 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا بَاعَ قَبْلَ أَنْ تَطِيبَ الثَّمَرَةُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ بَاعَ بَعْدَمَا طَابَتِ الثَّمَرَةُ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ. وَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الثَّمَرَةِ إِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِعَيْنٍ أَوْ كَانَتْ بَعْلًا، وَتِسْعَةَ أَعْشَارِهَا وَنِصْفَ عُشْرِهَا إِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِغَرَبٍ.
13235 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ.
13236 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي إِنْفَاذِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ، وَالْعُشْرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الثَّمَرَةِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي. وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرَى عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ. هَذَا إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ طِيبِهِ.
13237 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ بَاعَ زَرْعَهُ فَضْلًا فَفَضَّلَهُ الْمُشْتَرِي، فَالْعُشْرُ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ تَرْكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى صَارَ حَبًّا فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي.
13238 - وَذَكَرَ ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا كَانَ الَّذِي بَاعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهُ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ إِذَا بَاعَهُ. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا فَلَا عُشْرَ فِيهِ.
13239 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا قُطِعَ التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُشْرٌ.

الصفحة 260