كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
13296 - وَأَمَّا الْخُضَرُ كُلُّهَا وَالْفَوَاكِهُ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ كَالْبِطِّيخِ فَإِنَّهُ لَا عُشْرَ فِيهَا وَلَا نِصْفَ عُشْرٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُرْفَعَ فِي أَرْضِ عُشْرٍ دُونَ أَرْضِ خَرَاجٍ.
13297 - وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الْقِطْرِ، وَفِي الزَّعْفَرَانِ، وَالْوَرْسِ، وَالْعُصْفُرِ، وَالْكِتَّانِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ الْبَذْرُ، فَإِذَا بَلَغَ قَدْرُهُمَا مِنَ الْقُرْطُمِ وَالْكِتَّانِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ كَانَ الْعُصْفُرُ وَالْكِتَّانُ تَبَعًا لِلْبَذْرِ مَا وُجِدَ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ.
13298 - وَأَمَّا الْقُطْنُ فَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي خَمْسَةِ أَحْمَالٍ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْحِمْلُ ثَلَاثُمِائَةٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّ، وَالْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَمْنَانٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَمِنَانٍ كَانَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ عُشْرًا، وَنِصْفَ عُشْرٍ.
13299 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا الرُّمَّانِ وَالزَّيْتُونِ وَالْفِرْسِكِ، وَكُلِّ ثَمَرَةٍ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ وَتُنْبِتُ مِنَ الْبُقُولِ، وَالْخُضَرِ كُلِّهَا وَالثِّمَارِ إِلَّا الْقَصَبَ وَالْحَطَبَ وَالْحَشِيشَ.
13300 - وَحُجَّتُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، ( الْأَنْعَامِ: 141 ).
13301 - قَالَ: وَحَقُّهُ الزَّكَاةُ.
الصفحة 274