كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، الصَّحِيحُ عَنْ ذَلِكَ مَا فِي " الْمُوَطَّأِ ".
13358 - وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْحَبْرَ الْعَالِمَ قَدْ يَجْهَلُ مَا يَجِدُ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ.
13359 - وَفِيهِ انْقِيَادُ الْعَالِمِ إِلَى الْعِلْمِ حَيْثُ كَانَ.
13360 - وَفِيهِ إِيجَابُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.
13361 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " سُنُّوَا فِيهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ "، فَهُوَ مِنَ الْكَلَامِ الْخَارِجِ مَخْرَجَ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخُصُوصُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ، لَا فِي نِكَاحِ نِسَائِهِمْ، وَلَا فِي أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ.
13362 - وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِذَبْحِ الْمَجُوسِ لِشَاةِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَمَرَهُ الْمُسْلِمُ بِذَبْحِهَا بَأْسًا، وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ.
13362 - وَالْمَعْنَى عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ أَخْذَ الْجِزْيَةِ صَغَارٌ لَهُمْ وَذِلَّةٌ لِكُفْرِهِمْ، وَقَدْ سَاوَوْا أَهْلَ الْكِتَابِ فِي الْكُفْرِ بَلْ هُمْ أَشَدُّ كُفْرًا فَوَجَبَ أَنْ يَجْرُوا مَجْرَاهُمْ فِي الذُّلِّ وَالصَّغَارِ ؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنَ الْكِتَابِيِّينَ
الصفحة 292