كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ.
13401 - قَالَ: وَإِنْ صُولِحُوا عَلَى ضِيَافَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ جَازَ إِذَا كَانَتِ الضِّيَافَةُ مَعْلُومَةً فِي الْخُبْزِ وَالشَّعِيرِ وَالتِّبْنِ وَالْإِدَامِ، وَذَكَرَ مَا عَلَى الْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا عَلَى الْمُوسِرِ، وَذَكَرَ مَوْضِعَ النُّزُولِ وَلَكِنْ مِنَ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ.
13402 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ عُمَرَ: " وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ".
13403 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ " أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ " يُرِيدُ رَفْدَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَعُدَّتَهُمْ.
13404 - ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا زِيَادَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
13405 - وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُزَادُ عَلَى مَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُنْقَصُ.
13406 - إِلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِزْيَةِ لِشِدَّةِ فَقْرِهِ وَضَعَ عَنْهُ أَوْ خَفَّفَ، وَلَا يُكَلَّفُ مَا لَا يُطِيقُ.
13407 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الْجِزْيَةُ اثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ.
13408 - يَعْنُونَ أَنَّ عَلَى الْفَقِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَعَلَى الْغَنِيِّ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ.
الصفحة 302