كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
13409 - رَوَى السُّدِّيُّ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَوَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَاثْنَيْ عَشَرَ. يَعْنِي دِرْهَمًا.
13410 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ ضَرَائِبُ مُخْتَلِفَةٌ، فَلِلْوَالِي أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهَا شَاءَ إِذَا كَانُوا ذِمَّةً وَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ لَا غَيْرَ.
13411 - ذَكَرَهُ الْأَشْجَعِيُّ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي، يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يَدِهِمْ وَيَضَعُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ. وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ.
579 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهَلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا. قَالَ، فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ. قَالَ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأَكُلُ مِنَ الْأَرْضِ ؟ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ ؟ فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَقَالَ عُمَرُ أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ.
الصفحة 303