كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
13414 - وَيَحْتِمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَرَجًا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي رُوحِ كَلَامِهَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَهُوَ الْمُتَّبَعُ عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
13415 - وَفِي قَوْلِهِ: " كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ " يَعْنِي وَهِيَ عَمْيَاءُ لَا تَرْعَى، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ نَحْرِهَا، وَأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ فِي غَيْرِ ذِلِكَ بِهَا.
13416 - وَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ وَقَسَمَهَا قِسْمَتَهُ الْعَادِلَةَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ، عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَفْضِيلِهِمْ فِي قِسْمَتِهِ الْفَيْءَ عَلَيْهِمْ.
13417 - وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
13418 - وَكَانَ تَفْضِيلُهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْضِيلًا نَبِيلًا لِمَوْضِعِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ.
13419 - وَأَمَّا عَلِيٌّ فَذَهَبَ فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ إِلَى التَّسْوِيَةِ إِلَى أَهْلِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ.
13420 - رَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلرَّجُلِ عَشَرَةً، وَلِزَوْجِهِ عَشَرَةً، وَلِعَبْدِهِ عَشَرَةً، وَلِخَادِمِ زَوْجَتِهِ عَشَرَةً، ثُمَّ قَسَمَ السَّنَةَ الْمُقْبِلَةَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ عِشْرِينَ.
13421 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذَئِبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الصفحة 305