كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

بِهِنَّ أَحَدًا.
13435 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْعَبَّاسَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ.
13436 - وَذَكَرَ عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّيوَانَ جَاءُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِنَفَرٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لِيَفْرِضَ لَهُمْ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِغُلَامٍ مُصْفَرٍّ سَقِيمٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِ: مَنْ هَذَا الْغُلَامُ ؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ هَذَا ابْنُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ عُمَرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا وَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَفَرْضَ لَهُ أَلْفًا. فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرْ فِي أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ. قَالَ: نَعَمْ يُفْرِضُ لَهُ فِي سِتِّمِائَةٍ سِتِّمِائَةٍ، فَقَالَ طَلْحَةُ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ كَالْيَوْمِ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ يَا طَلْحَةُ تَظُنَّنَّ أَنِّي أُنْزِلُ هَؤُلَاءِ مَنْزِلَةَ هَذَا. هَذَا ابْنُ مَنْ جَاءَنَا يَوْمَ أُحُدٍ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ أُشِيعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ وَيَا عُمَرُ: مَا لِي أَرَاكُمَا وَاجِفَانِ ; إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ وَلَّى بِسَيْفِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ ضَرْبَةً عَدَّهَا فِي وَجْهِهِ...، ثُمَّ قُتِلَ شَهِيدًا. وَهَؤُلَاءِ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ عَلَى تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ أَجْعَلُ ابْنَ مَنْ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَابْنِ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

الصفحة 309