كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
بِالْخَيْلِ، وَضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُجِيزَ لَهُ بَيْعَهُ لِذَلِكَ.
13492 - وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ: يَضَعُ ثَمَنَهُ ذَلِكَ فِي فَرَسٍ عَتِيقٍ إِنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا أَعَانَ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.
13493 - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ كَسَائِرِ مَالِهِ إِذَا غَزَا عَلَيْهِ.
13494 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَعْطَى فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ: هُوَ لَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَإِنْ قِيلَ: هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَكِبَهُ، وَرَدَّهُ.
13495 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: الْفَرَسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هِيَ لِمَنْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا تَمْلِيكًا.
13496 - قَالُوا: وَإِنْ قِيلَ لَهُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ رَأْسَ مَغْزَاكَ، فَهُوَ لَكَ كَانَ تَمْلِيكًا عَلَى مُخَاطَرَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ.
13497 - وَقَالَ اللَّيْثُ: مَنْ أُعْطِيَ فَرْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَغْزَاهُ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَبْسًا فَلَا يُبَاعُ.
13498 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: إِذَا قَالَ: هُوَ لَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَجَعَ بِهِ، رَدَّهُ حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
13499 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ، وَبَيْعِهِ، وَشِرَائِهِ، فَجَائِزٌ لَهُ بَيْعُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ قَلِيلِ الثَّمَنِ وَكَثِيرِهِ،
الصفحة 326