كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)
كَانَ، مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَالَهُ، وَلَمْ يَكُنْ وَكِيلًا وَلَا وَصِيًّا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ ".
13500 - وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَحْكِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِفَسْخِ الْبَيْعِ فِيمَا كَانَ فِيهِ التَّغَابُنُ بِأَقَلِّ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ، وَهَذَا لَا يُقِرُّ بِهِ الْمَالِكِيُّونَ عِنْدَنَا.
13501 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَرَاهِيَةِ شِرَاءِ الرَّجُلِ صَدَقَتَهُ: الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ، إِذَا أَخْرَجَهَا عَنْ يَدِهِ لِوَجْهِهَا، ثُمَّ أَرَادَ شِرَاءَهَا مِنَ الَّذِي صَارَتْ إِلَيْهِ:
13502 - فَقَالَ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأِ " فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَوَجَدَهَا مَعَ غَيْرِ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ تُبَاعُ، أَيَشْتَرِيهَا ؟ فَقَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
13503 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَشْتَرِيهَا.
13504 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ، فَبَاعَهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ ; فَوَجَدَهُ الْحَامِلُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَشْتَرِهِ أَبَدًا، وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ وَالثَّوْبُ.
13505 - وَقَالَ عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ: مَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَبَاعَهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ الْحَامِلُ فِي يَدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَتَرْكُ شِرَائِهِ أَفْضَلُ.
الصفحة 327