كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 9)

13602 - فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ وَرَوَوْا عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِهَا قَبْلَ نُزُولِ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ لَمْ يَأْمُرْنَا بِهَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ.
13603 - وَقَالَ جُمْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى حَسَبِ مَا فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.
13604 - وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
13605 - قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ الْإِجْمَاعُ.
13606 - وَقَالَ أَشْهَبُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
13607 - وَفِي سَمَاعِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىوَآتُوا الزَّكَاةَ ( الْبَقَرَةِ: 43 ) هِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي قُرِنَتْ بِالصَّلَاةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هِيَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالثِّمَارِ، وَالْحُبُوبِ، وَالْمَوَاشِي، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ. وَتَلَا:خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ ( التَّوْبَةِ: 103 ).

الصفحة 349