كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
مُحْتَاجًا، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ إِلَّا فِي الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ وَحْدَهُ، لَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَلَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ.
14146 - قِيلَ لَهُ: " لَيْسَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ حِينَ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ وَوَقَعَ عَلَيْهَا نَحْوُ هَذَا ؟ قَالَ: وَلِمَنْ تَقُولُ هَذَا ؟ إِنَّمَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ: " تَصَدَّقْ بِكَذَا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَى أَهْلِكَ "، فَإِنَّمَا أَمَرَ لَهُ بِمَا بَقِيَ.
14147 - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ مُحْتَاجًا فَأَطْعَمَهُ عِيَالَهُ ؟ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْهُ. قُلْتُ: وَلَا يُكَفِّرُ إِذَا وَجَدَ ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنَّهُ خَاصٌّ فِي الْجِمَاعِ وَحْدَهُ.
14148 - وَزَعَمَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ قِيَاسَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَأَبِي ثَوْرٍ، أَنَّ الْكَفَّارَةَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لَا يُسْقِطُهَا عَنْهُ عُسْرُهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا كَسَائِرٍ الْكَفَّارَاتِ.
14149 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي إِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ عَنِ الْمُعْسِرِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: " كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ "، وَلَمْ يَقِلْ لَهُ: تُؤَدِّيهَا إِذَا أَيْسَرْتَ، وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ حَتَّى يُبَيَّنَ ذَلِكَ لَهُ، قِيلَ لَهُ: وَلَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّهَا سَاقِطَةٌ عَنْكَ لِعُسْرَتِكَ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَا وَجَبَ أَدَاؤُهُ فِي الْيَسَارِ لَزِمَ الذِّمَّةَ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
14150 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا وَطِئَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ طَائِعَةٌ فِي رَمَضَانَ.
الصفحة 107