كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14196 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ حَاشَا قَتَادَةَ وَحْدَهُ: وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
14197 - وَكَذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمُفْطِرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لَا يَقْضِيهِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ لَا غَيْرَ، إِلَّا ابْنَ وَهْبٍ، وَرِوَايَةً عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ; فَإِنَّهُمَا جَعَلَا عَلَيْهِ يَوْمَانِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ.
14198 - وَقَوْلُهُ: " بِعَرَقِ تَمْرٍ " فَأَكْثَرُهُمْ يَرْوِيهِ بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَالصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ فَتْحُ الرَّاءِ.
14199 - وَزَعَمَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ رَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ.
14200 - قَالَ: وَالْعَرَقُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - الْمِكْتَلُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَسَعُ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَهِيَ سِتُّونَ مُدًّا.
14201 - كَذَلِكَ سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، وَابْنَ الْمَاجِشُونِ يَقُولَانِ.
14202 - وَقَالَ الْأَخْفَشُ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ: الْمِكْتَلُ الْعَظِيمُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَرَقًا ; لِأَنَّهُ يُعْمَلُ عَرَقَةً عَرَقَةً ثُمَّ يُضَمُّ. وَالْعَرَقَةُ: الطَّرِيقَةُ الْعَرِيضَةُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ دُرَّةُ الْمَكْتَبَ عَرَقَةً، يُقَالُ: عَرَقَةٌ وَعَرَقٌ كَمَا يُقَالُ: عَلَقَةٌ، وَعَلَقٌ.
14203 - قَالَ أَبُو كَبِيرٌ الْهُذَلِيُّ:
نَغْدُو فَنَتْرُكُ فِي الْمَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى وَنُقِرُّ فِي الْعَرَقَاتِ مَنْ لَمْ يَقْتَلِ.

الصفحة 116