كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14313 - ( وَالثَّالِثُ )، أَنَّهُ لَا يَقْضِيهِمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ يَصُومَهُمَا.
14314 - وَرَوَى الرِّوَايَةَ الْأُولَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَالرِّوَايَتَانِ الْأُخْرَيَانِ رَوَاهُمَا: ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْهُ.
14315 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَوْلُهُ: " لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَقْضِيَهُمَا " أَحَبُّ إِلَيَّ.
14316 - فَأَمَّا آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الَّذِي لَيْسَ فِيِهِ ذَبْحٌ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ وَلَا يَدَعُهُ.
14317 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامَ سَنَةٍ - أَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا لِمَكَانِ رَمَضَانَ، وَيَوْمَيْنِ لِمَكَانِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَيَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ.
14318 - وَقَالَ: الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ، وَتَقْضِي أَيَّامَ الْحَيْضِ.
14319 - وَرُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ نَذَرَ صِيَامَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَوَافَقَ ذَلِكَ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى، أَنَّهُ يُفْطِرُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.
14320 - وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنِّي أَحْسَبُ أَنَّهُ جَعَلَ الِاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا، وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ فِي سَنَةٍ بِغَيْرِ عَيْنِهَا.
14321 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْقِيَاسُ أَنْ لَا قَضَاءَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ أَبَدًا لَا يَخْلُو أَنْ يَدْخُلَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي نَذْرِهِ أَوْ لَا يَدْخُلُ ; فَإِنْ دَخَلَ فِي نَذْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى نَذْرِ صَوْمِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَنَذْرُهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ. وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ.

الصفحة 145