كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14350 - قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
14351 - وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ " الْمُوَطَّأِ "، قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي السَّفَرِ بِعُذْرٍ وَلَمْ يَصِلْهُ اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ وَصَلَهُ بَنَى، وَإِنْ سَافَرَ لَا يُفْطِرُ، وَإِنْ أَفَطَرَ اسْتَأْنَفَ، وِإِنْ مَرِضَ فِي سَفَرِهِ مَرَضًا - لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السَّفَرُ - مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ السَّفَرِ بَنَى إِذَا صَحَّ.
14352 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُهُ: " أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ " يَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ بِالْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَالَّذِي أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الرَّجُلُ يَمْرَضُ بَيْنَ ظَهْرَيْ شَهْرَيِ التَّتَابُعِ فِي الظِّهَارِ أَوِ الْقَتْلِ أَوِ الْكَفَّارَةِ مِنْ رَمَضَانَ.
14353 - وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلَمْ تُؤَخِّرْ، وَوَصَلَتْ بِأَيِّ صِيَامِهَا بِمَا سَلَفَ مِنْهُ، إِلَّا أَنَّهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ وَتَسْتَأْنِفُ الْبِنَاءَ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْقِطَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَتَتْرُكَ صِيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمَةً بِطُهْرِهَا، فَإِنْ فَعَلَتِ اسْتَأْنَفَتْ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ.
14354 - وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي قَدْ صَامَ عِنْ شَهْرَيِ التَّتَابُعِ بَعْضُهَا قَضَى قَوْلَيْنِ.
14355 - أَحَدُهُمَا مَا قَالَ مَالِكٌ فِي سِنِّ الْبِنَاءِ.
14356 - وَمَنْ قَالَ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَالْحَسَنُ،

الصفحة 157