كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14376 - وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، أَوْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ، فَأَوْصَى أَنْ يُنْفَذَ عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ يُبَدَّى عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا.
14377 - قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ كَانَ لَازِمًا لَهُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى مَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَ وَرَثَتَهُ الْمِيرَاثَ إِلَّا مَنْعُهُ مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ زَكَاةٍ وَكَفَّارَاتٍ فَرَضَ فِيهَا ; فَلِذَلِكَ مُنِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَجُعِلَ فِي ثُلُثِهِ، وَبُدِّيَ عَلَى سَائِرِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ.
14378 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ.
14379 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الزَّكَاةِ هَذِهِ الْمَعَانِيَ وَاخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ.
14380 - وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِيمَا يُبَدَّى مِنْهَا، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا فِي الثُّلُثِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
635 - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
14381 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ

الصفحة 166