كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14394 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ.
14395 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَإِنِ اعْتَكَفَ اعْتَكَفَ عَنْهُ وَصَامَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.
14396 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يَصُومُ عَنْهُ وَلَيُّهُ.
14397 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ: يُطْعِمُ عَنْهُ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا، وَفِي النَّذْرِ يَصُومُ عَنْهُ.
14398 - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يَقْضِي عَنْهُ الصَّوْمَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
14399 - وَجُمْلَةُ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيَّ، وَالْأَوْزَاعِيَّ وَالشَّافِعِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبَا عُبَيْدٍ قَالُوا: وَاجِبٌ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ أَوْجَبُ عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: يَسْقُطُ عَنْهُ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ.
14400 - وَقَالَ مَالِكٌ: الْإِطْعَامُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ.
14401 - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ، غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْوَرَثَةِ. فَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ كَانَ فِي ثُلُثِهِ.
14402 - وَمَعْنَى قَوْلِي: " وَاجِبٌ عَلَيْهِ ": أَيْ وَاجِبٌ عَلَيْهِ صَوْمُهُ.
14403 - فَإِنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِالْإِطْعَامِ عَنْهُ كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ فِي الْأَيْمَانِ وَغَيْرِهَا، فَإِنْ فِعَلَ كَانَ فِي ثُلُثٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَى

الصفحة 169