كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: جَاءَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَخْضَرِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الزُّهْرِيُّ لَنَا، فَقَامَ فَرَوَى لَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا أَصْبَحَتْ هِيَ وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ - وَكَانَ الطَّعَامُ مَخْرُوصًا عَلَيْهِ " فَلَمَّا جَاءَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُرْوَةَ وَلَا قَالَ فِيهِ: " وَكَانَ الطَّعَامُ مَخْرُوصًا عَلَيْهِ " فَوَقَفُوا الزُّهْرِيَّ وَأَنَا حَاضِرٌ: هَلْ سَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ ؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ.
14544 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " مَا رُوِيَ مُسْنَدًا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ. وَعَلَّلَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا.
14545 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ فَقَطَعَهُ عَلَيْهِ عُذْرٌ مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ سَبَبٌ.
14546 - وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَطَعَ صَلَاتَهُ أَوْ صِيَامَهُ عَامِدًا.
14547 - فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، ثُمَّ أَفْطَرَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
14548 - وَكَذَلِكَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو ثَوْرٍ.
14549 - وَحُجَّتُهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي شِهَابٍ الْمَذْكُورِ، وَمَا كَانَ مَعْنَاهُ
الصفحة 202