كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
يَوْمٍ مِسْكِينًا.
14593 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ عَنْ أَنَسٍ فِي صِفَةِ إِطْعَامِهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ نِصْفُ صَاعٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنْهُ كَانَ يَجْمَعُهُمْ فَيُطْعِمُهُمْ فَرُبَّمَا جَمَعَ ثَلَاثَ مِئَةِ مِسْكِينٍ فَأَطْعَمَهُمْ وَجْبَةً وَاحِدَةً. وَرُبَّمَا أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ يَتَطَوَّعُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَصْنَعُ لَهُمُ الْجِفَانَ مِنَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ.
14594 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ اللَّذَيْنِ لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ الْإِفْطَارَ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا.
14595 - فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي " مُوَطَّئِهِ ".
14596 - وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ فِي الْكَبِيرِ وَالْمُسْتَعْطِشِ: إِذَا أَفْطَرَا إِنَّمَا عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا.
14597 - قَالَ أَشْهَبُ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
14598 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -:كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ:فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [ الْبَقَرَةِ: 183 - 184 ]. قَالَ: كَانَ مَنْ أَطَاقَ الصِّيَامَ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ الْبَقَرَةِ: 185 ] فَثَبَتَ الْفِدْيَةَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ أَنْ يُطْعِمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ.
الصفحة 213