كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
ابْنِ عَبَّاسٍ.
14617 - وَهُوَ قَوْلُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِيهِ، وَقَوْلُ عَلْقَمَةَ وَعُبَيْدَةَ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ.
14618 - وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، مُفْتَرِقُونَ فِرْقَتَيْنِ.
14619 - مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: مَنْسُوخَةٌ جُمْلَةً فِي الشَّيْخِ وَفِي غَيْرِهِ.
14620 - وَمِنْ قَوْلِ هَؤُلَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ أَنَّ النَّاسَ لَا يَخْلُونَ مِنْ إِقَامَةٍ أَوْ سَفَرٍ وَمِنْ صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ، فَالصَّحِيحُ الْمُقِيمُ غَيْرُ مُخَيَّرٍ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضًا وَاجِبًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ وَإِقَامَتِهِ بِبَلَدِهِ، وَالْمُسَافِرُ يُخَيَّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَلَا فِدْيَةَ. وَالْمَرِيضُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ وَصِحَّتُهُ، فَهُنَا إِنْ صَحَّ قَضَى مَا عَلَيْهِ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَإِنْ لَمْ يُطْمَعْ لَهُ بِصِحَّةٍ وَلَا قُوَّةٍ كَالشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ اللَّذَيْنِ قَدِ انْقَطَعَتْ قُوَّتُهُمَا وَلَا يَطْمَعَانِ أَنْ يَثُوبَ إِلَيْهِمَا حَالٌ يُمَكِّنُهُمَا مِنَ الْقَضَاءِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا مِنْ فِدْيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
14621 - هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَبِهِ
الصفحة 216