كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
الْعُسْرَ [ الْبَقَرَةِ: 185 ].
14625 - قَالُوا: وَذَلِكَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْعَجُوزِ، وَالْحَامِلِ، وَالْمُرْضِعِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَ الصِّيَامَ إِلَّا بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ.
14626 - وَذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، وَعِكْرِمَةُ.
14627 - وَشُرَيْحٌ كَانَ يُطْعِمُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَصُومُ كَفِعْلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
14628 - وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَابْنُ شِهَابٍ فِي رِوَايَةٍ.
14629 - وَهُوَ مَعْنَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ يُطِيقُونَهُ لِأَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ غَيْرُ مُتَنَاقِضَتَيْنِ.
14630 - وَهَذَا شَأْنُ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ: يَخْتَلِفُ سَمَاعُهَا وَيَتَّفِقُ مَفْهُومُهَا ; فَقِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ يُطِيقُونَهُ يَعْنِي بِمَشَقَّةٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى يُطَوَّقُونَهُ أَيْ: يَتَكَلَّفُونَهُ، وَلَا يُطِيقُونَهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ.
14631 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَصَحُّ، وَذَلِكَ إِنْ كَانَ يَرَى الْآيَةَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ خَاصَّةً، وَقَرَأَهَا مَنْسُوخَةً كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -:فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
الصفحة 218