كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14652 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَ عَلَيْهِمَا الْأَمْرَيْنِ: الْقَضَاءَ، وَالْإِطْعَامَ، إِلَّا مُجَاهِدًا.
14653 - قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا وَلَا يَصِحُّ عَنْهُمَا.
وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهَا: الْإِطْعَامُ وَلَا قَضَاءَ.
14654 - وَيَقُولُ مُجَاهِدٌ فِي جَمْعِ الْقَضَاءِ وَالْإِطْعَامِ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّ الْحَامِلَ لَا إِطْعَامَ عَلَيْهَا، وَهِيَ كَالْمَرِيضِ تَقْضِي عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
14655 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ.
14656 - قَالَ أَحْمَدُ: الْحَامِلُ إِذَا خَافَتْ عَلَى جَنِينِهَا، وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا وَأَطْعَمَتَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
14657 - قَالَ: وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ لِكَبَرٍ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
14658 - وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ.
14659 - قَالَ مَالِكٌ: الْحَامِلُ كَالْمَرِيضِ تُفْطِرُ وَتَقْضِي، وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهَا، وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرُ وَتَقْضِي، وَتُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ بُرٍّ.
14660 - وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ الْآخَرَ فِي الْمُرْضِعِ.
14661 - وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: إِنَّ الْإِطْعَامَ فِي الْمُرْضِعِ اسْتِحْبَابٌ.

الصفحة 223