كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
14683 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ إِتْمَامِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ بَعْدَهُ أَنَّهُ مُؤَدٍّ لِفَرِيضَةٍ غَيْرِ مُفَرِّطٍ.
14684 - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ لِشُغُلِهَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ شُغُلَ سَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَشُغُلِهَا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْدَلَ النَّاسِ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي كُلِّ مَا يَجِبُ لَهُنَّ عَلَيْهِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ أَنْ يُؤَاخَذَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ مَنْ مَالَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا قَسَّمَ بَيْنَهُنَّ شَيْئًا: " اللَّهُمَّ هَذَا قَسَمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ ". يَعْنِي الْقَلْبَ.
14685 - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ:لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [ الْأَنْفَالِ: 63 ].
14686 - وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَى قَائِلِهَا ذَلِكَ الْقَوْلُ بِحَدِيثِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ.
الصفحة 229