كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
14751 - قَالَ أَبُو عُمَرَ " صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ " وَجْهُهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ عَلَى الْمَجَازِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ " سُلْسِلَتْ " فَهُوَ عِنْدِي مَجَازٌ، وَالْمَعْنَى فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَكْثَرَهُمْ فِي الْأَغْلَبِ مِنَ الْمَعَاصِي وَلَا يُخْلِصُ إِلَيْهِمْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ كَمَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِمْ فِي سَائِرِ السَّنَةِ.
14752 - وَأَمَّا الصَّفَدُ ( بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ ) فَهُوَ الْغُلُّ عِنْدَ الْعَرَبِ.
14753 - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ، لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهَا: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّائِمُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالْأَذَى ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَيْكِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، فَلَا يَخْلُصُونَ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ ".
14754 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي " التَّمْهِيدِ ".
14755 - وَرَوَى أَيُّوبُ، عَنْ أَبِيَ قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
الصفحة 252