كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14799 - وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.
14800 - وَرَوَتْ جُوَيْرِيَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ.
14801 - وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا ذَكَرَهَا النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
14802 - وَالْأَصْلُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ عَمَلُ بِرٍّ لَا يُمْتَنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ.
14803 - وَأَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا صِيَامَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَبِشُهُودِ يَوْمِ الْعِيدِ ; فَلِذَلِكَ كَرِهُوا صَوْمَهُ.
14804 - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُفْطِرُهُ ؛ لِيَقْوَى عَلَى الصَّلَاةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُصَامُ يَوْمُ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ الْقُوَّةِ عَلَى الدُّعَاءِ.
14805 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكَمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشَّهْرِ أَيَّامًا فَلْيَكُنْ فِي صَوْمِهِ يوْمُ الْخَمِيسِ وَلَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَذِكْرٍ، فَيَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَيْنِ صَالِحَيْنِ: يَوْمَ صِيَامِهِ وَيَوْمَ نُسُكِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
14806 - وَذَكَرَهُ الشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ أَنْ يَتَعَمَّدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ.

الصفحة 263