كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

أَنْ يَمُوتَ أَبُوهُ، أَوِ ابْنُهُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ، أَوْ شِرَاءُ طَعَامٍ يُفْطِرُ عَلَيْهِ، أَوْ غَسْلُ النَّجَاسَةِ مِنْ ثَوْبِهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ يَبْتَدِئُ اعْتِكَافَهُ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَبْنِي، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ؛ قِيَاسًا عَلَى حَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
655 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ لَا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ إِلَّا وَهِيَ تَمْشِي لَا تَقِفُ.
14846 - فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " عِلَلَ إِسْنَادِهِ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، وَالْقَطَّانَ رَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَذْكُرُوا عُرْوَةَ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
14847 - وَبَيْنَ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِيهِ وَفِي الْمُسْنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ ضُرُوبٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، قَدْ ذَكَرْنَا أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنَ " التَّمْهِيدِ ".
14848 - وَفِي حَدِيثِهَا هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهَا أَنْ يَعُودَهُ الْمُعْتَكِفُ وَلَا يَخْرُجَ لِعِيَادَتِهِ لَهُ عَنِ اعْتِكَافِهِ.
14849 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: لَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا، وَلَا يُعِينُ

الصفحة 279