كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

14853 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَوُ قَوْلُ مَالِكٍ.
14854 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِغَالِ الْمُعْتَكِفِ بِالْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ أَوِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا.
14855 - فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ.
14856 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَتَحَدَّثَ وَيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فِي الْمَسْجِدِ وَاشْتِغَالُ مَا لَا يَأْثَمُ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ صَمْتٌ.
14857 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، أَنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ اعْتِكَافِهِ لِشُهُودِ جِنَازَةٍ، وَلَا لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ، وَلَا يُفَارِقُ مَوْضِعَ اعْتِكَافِهِ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَمَعَانِيهِمْ مُتَقَارِبَةٌ جِدًّا فِي هَذَا الْبَابِ.
14858 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ وَالْجُمُعَةَ وَمَا لَا يَحْسُنُ بِهِ أَنْ يَضِيعَ مِنْ أُمُورِهِ، وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَمَرُّهُ فِيهِ، وَلَا يَجْلِسُ عِنْدَهُ أَهْلُهُ، وَلَا يُوصِيهِمْ لِحَاجَةٍ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ مَاشٍ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي، وَإِنْ دَخَلَ تَحْتَ سَقْفٍ بَطُلَ اعْتِكَافُهُ.
14859 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: إِذَا دَخَلَ الْمُعْتَكِفُ بَيْتًا غَيْرَ الْمَسْجِدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ بَيْتًا لَيْسَ فِي طَرِيقِهِ - بَطُلَ اعْتِكَافُهُ. وَيَحْضُرُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ، وَيَخْرُجُ لِلْوُضُوءِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ.

الصفحة 281