كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)

( 8) بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ
619 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ - دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ.
14017 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ، وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ.
14018 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ فَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ أَشَدُّ تَشْدِيدًا فِيهِ مِنْ بَعْضٍ، وَمَا أَعْلَمُ عَلَى أَحَدٍ دَخَلَ مُسَافِرًا عَلَى أَهْلِهِ مُفْطِرًا كَفَّارَةً.
14519 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ مُسَافِرًا فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الَّذِي يُصْبِحُ فِي الْحَضَرِ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ ثُمَ سَافَرَ فِي صَبِيحَةٍ يَوْمِهِ، وَذَلِكَ هَلْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي سَفَرِهِ أَمْ لَا ؟.
14020 - فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّافِعِيُّ: إِلَى أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
14021 - وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ ثَوْرٍ.
14022 - وَكُلُّهُمْ قَالُوا: إِنْ أَفْطَرَ بَعْدَ خُرُوجِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَضَاءُ.

الصفحة 86