كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 10)
أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنَ مُتَتَابِعَيْنِ مَعَ قَضَاءِ الْيَوْمِ.
14070 - وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ذَكَرَهُ سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ ؟ قَالَ: فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا فِي الطَّهَارَةِ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
14071 - وَفِي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، مَا يَقْضِي لِرِوَايَةِ مَالِكٍ بِالتَّخْيِيرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ حُجَّةُ مَالِكٍ ; إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَخْتَارُ الْإِطْعَامَ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْبَدَلَ مِنَ الصِّيَامِ.
14072 - أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَالْمُفْرِطَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ - لَا يُؤْمَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِعِتْقٍ وَلَا صِيَامٍ مَعَ الْقَضَاءِ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْإِطْعَامِ، فَالْإِطْعَامُ لَهُ مَدْخَلٌ مِنَ الصِّيَامِ وَنَظَائِرُ مِنَ الْأُصُولِ.
14073 - فَهَذَا مَا اخْتَارَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ.
14074 - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: الْإِطْعَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ.
14075 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: إِنَّهُ لَا يُعْرِفُ إِلَّا الْإِطْعَامَ، وَلَا يَأْخُذُ بِالْعِتْقِ وَلَا بِالصِّيَامِ.
14076 - وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةَ الْوَاقِعِ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْإِطْعَامَ.
الصفحة 97