كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ لِهِ رَاحِلَتُهُ. فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ جَاءَ بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ نَزَعَ بِهَا وَأَخَذَ بِالْعُمُومِ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَمْ يَخُصَّ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِهَا.
15660 - وَقَالَ: لَا يُهِلُّ الْحَاجُّ إِلَّا فِي وَقْتٍ يَتَّصِلُ لَهُ عَمَلُهُ وَقَصْدُهُ إِلَى الْبَيْتِ وَمَوَاضِعِ الْمَنَاسِكِ وَالشَّعَائِرِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهَلَّ وَاتَّصَلَ لَهُ عَمَلُهُ.
15661 - وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ عُمَرَ عَلَى إِهْلَالِهِ هَذَا فِي إِهْلَالِ الْمَكِّيِّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا: جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
15662 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عِنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا يُهِلُّ أَحَدٌ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ حَتَّى يُرِيدَ الرَّوَاحَ إِلَى مِنًى.
15663 - قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَكَانَ أَبِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَسْجِدِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ.
15664 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِهْلَالُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ أَحَدُهُمْ حِينَ تَتَوَجَّهُ بِهِ دَابَّتُهُ نَحْوَ مِنًى، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا فَحِينَ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ مِنًى.
15665 - وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلُوا فِي حَجَّتِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى.
15666 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبِدِ اللَّهِ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حِجَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ. فَالَ: وَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ
الصفحة 117