كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ مِنًى ; لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ جُعِلَ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي ) [ الْحَجِّ: 25 ] وَكَانَ الْمُلَبِّي إِنَّمَا يَقْصِدُ إِلَيْهِ فَكَانَ لَهُ فِيهِ مِنَ الْخُصُوصِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا. وَأَمَّا مَسْجِدُ مِنًى فَإِنَّهُ لِلْحَاجِّ خَاصَّةً.
15675 - وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ فِي الْمَسَاجِدِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
105676 - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِلْمَارَّيْنِ، وَأَكْثَرُهُمُ الْمُحْرِمُونَ، فَهُمْ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ.
15677 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالشَّافِعِيُّ: يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ اصْطِدَامِ الرِّفَاقِ، وَالْإِشْرَافِ، وَالْهُبُوطِ، وَاسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا.
15678 - وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَعُمُومِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ مَوْضِعًا مِنْ مَوْضِعٍ.
15678 م - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
15679 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ زِينَةُ الْحَاجِّ.
الصفحة 121