كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
15711 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ لَيْثٍ هَذَا مُنْكَرٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ التَّمَتُّعَ وَلَا الْقِرَانَ.
15712 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّازِقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا تَتَّقِ اللَّهَ تُرَخِّصْ فِي الْمُتْعَةِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكُمْ بِمُنْتَهِينَ حَتًى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ; نُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟.
15713 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) وَضَرَبَ عَلَيْهَا: فَسْخُ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ، فَأَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا.
15714 - وَزَعَمَ مَنْ صَحَّحَ نَهْيَ عُمَرَ عَنِ التَّمَتُّعِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِيُنْتَجَعَ الْبَيْتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْعَامِ.
15715 - وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا عُمَرُ ; لِأَنَّهُ رَأَى النَّاسَ مَالُوا إِلَى التَّمَتُّعَ لِيَسَارَتِهِ وَخِصَّتِهِ فَخَشِيَ أَنْ يَضِيعَ: الْقِرَانُ، وَالْإِفْرَادُ، وَهُمَا سَنَّتَانِ لِلنَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ).
15716 - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ
الصفحة 132