كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
الْحَجِّ ؟ فَأَمَرَ بِهَا ; فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ. فَقَالَ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ: أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ.
15717 - أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بِهَدْيٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا، وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ )، وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ عُمَرُ ؟.
15718 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُشَّكُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَارِنًا، وَالتَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
15719 - وَاحْتَجَّ فِي اخْتِيَارِ التَّمَتُّعِ بِقَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ): " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ".
15720 - وَقَالَ آخَرُونَ: الْقِرَانُ أَفْضَلُ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ.
15721 - وَبِهِ قَالَ: الْمُزَنِيُّ - صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ - قَالَ: لِأَنَّهُ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضَيْنِ جَمِيعًا.
الصفحة 133