كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

أَكُنْ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
15777 - وَمِثْلُ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ.
15778 - وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابٍ مَا كَانَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) مِنَ التَّوَاضُعِ فِي خِدْمَتِهِ لِنَفْسِهِ وَامْتِهَانِهِ لَهَا، وَذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
15779 - قِيلَ لِعَائِشَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ) ; كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيُصْلِحُ نَعْلَهُ، وَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ.
15780 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ: أَنَّ مَنْ سَمِعَ إِنْكَارَ شَيْءٍ فِي الدِّينِ يَعْتَقِدُ جَوَازَهُ عَنْ صِحَّتِهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ، وَيَسْتَعِينُ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى إِظْهَارِ مَا اسْتَتَرَ مِنْهُ.
15781 - وَذَلِكَ أَنَّ الْمِقْدَادَ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِرَانَ، وَذَلِكَ مِنَ الْمُبَاحِ الْمَعْمُولِ بِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَعَلِيٍّ، فَرَأَى عَلِيٌّ أَنْ يُحْرِمَ قَارِنًا لِيُظْهِرَ إِلَى النَّاسِ أَنَّ الَّذِي نَهَى عَنْهُ عُثْمَانُ نَهْيُ اخْتِيَارٍ لَا أَنَّهُ نَهْيٌ عَنْ حَرَامٍ لَا يَجُوزُ، وَلَا عَنْ مَكْرُوهٍ لَا يَحِلُّ. وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْقِرَانُ يَدْرُسُ وَيَفْنَى، لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةُ الْخُلَفَاءُ مِنَ الِاخْتِيَارِ فَتَضِيعُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
15782 - وَعَسَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ قَدْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْقِرَانَ لَيْسَ بِدُونِ الْإِفْرَادِ فِي الْفَضْلِ، أَوْ لَعَلَّهُ عِنْدَهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الْإِفْرَادِ.
15783 - وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ذِكْرَ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ، وَذَكَرْنَا الْآثَارَ الَّتِي

الصفحة 151