كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

15828 - وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا.
15829 - ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وَبَرَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ التَّلْبِيَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ: التَّكْبِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
15830 - وَقَالَ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ: أَفَاضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يُلَبِّي فَسَمِعَهُ رَجُلٌ وَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ أَوَ لَيْسَ بِحِينِ تَلْبِيَةٍ ؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَانْدَسَّ فِي النَّاسِ وَذَهَبَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ.
15831 - فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ قَدِيمٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّهُ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ.
15832 - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ عَرَفَةَ: أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الدُّعَاءِ الْيَوْمَ التَّكْبِيرُ.
15833 - وَهُوَ عَلَى الْأَفْضَلِ عِنْدَهُ وَمَا كَانَ يَسْتَحِبُّهُ لَا عَلَى دَفْعِ مَا سِوَاهُ.
15834 - ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: يُهِلُّ. مَا دُونَ عَرَفَةَ وَيُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ.
15835 - وَمَنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ يُلَبِّي الْحَاجُّ إِلَى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
15836 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ.

الصفحة 162