كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
15909 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ: كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّ التَّقْلِيدَ لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْوِهِ.
15910 - هَذِهِ جُمْلَةُ أَقْوَالِهِمْ، وَأَمَّا تَفْصِيلُهَا، فَ:
قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قَلَّدَ الْهَدْيَ فَقَدْ أَحْرَمَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ، وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ فَلْيَبْعَثْ بِهَدْيِهِ وَلْيَقُمْ حَلَالًا.
15911 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ: وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مُحْرِمٌ بِسِيَاقَةِ الْهَدْيِ وَلَا بِتَقْلِيدِهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ: إِحْرَامٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ وَيُرِيدَهُ.
15912 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ سَاقَ هَدْيًا وَهُوَ يَؤُمُّ الْبَيْتَ ثُمَّ قَلَّدَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ، وَإِنَّ جَلَّلَ الْهَدْيَ، أَوْ أَشْعَرَهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِالتَّقْلِيدِ.
15913 - وَقَالَ: إِنْ كَانَتْ مَعَهُ شَاةٌ فَقَلَّدَهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ ; لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا تُقَلَّدُ.
15914 - وَقَالَ: إِنْ بَعَثَ بِهَدْيِهِ فَقَلَّدَهُ وَأَقَامَ حَلَالًا، ثُمَّ بَدَى لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ وَاتَّبَعَ هَدْيَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَ يَخْرُجُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُحْرِمًا إِذَا أَدْرَكَ هَدْيَهُ وَأَخَذَهُ وَسَارَ بِهِ وَسَاقَهُ مَعَهُ.
15915 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: وَإِنْ بَعَثَ بِهَدْيٍ لِمُتْعَةٍ،
الصفحة 180