كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
ثُمَّ أَقَامَ حَلَالًا أَيَّامًا، ثُمَّ خَرَجَ وَقَدْ كَانَ قَلَّدَ هَدْيَهُ فَهُوَ مُحْرِمٌ حِينَ يَخْرُجُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيِ الْمُتْعَةِ.
15916 - قَالَ أَبُو عُمَرُ: رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ.
15917 - رَوَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ، قَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الِّذِي قَلَّدَ الْهَدْيَ فَقَدْ أَحْرَمَ.
15918 - قَالَ: وَمِثْلُ التَّقْلِيدِ فَرْضُ الرَّجُلِ هَدْيَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنْتَ هَدْيٌ، أَوْ قَدْ أَهْدَيْتُكَ.
15919 - قَالَ: وَبِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ الْمُجَلَّلُ، وَالْإِشْعَارُ.
15920 - وَيَحْتَمِلُ هَذَا مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ أَنْ يَنْوِيَ فِعْلَ ذَلِكَ أَوْ يَتَوَجَّهَ مَعَ هَدْيِهِ.
15921 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنِ اتَّبَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي لَبِبَبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فَقَدَّ قَمِيصَهُ مِنْ جَنْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ )، فَقَالَ: " أَمَرْتُ بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ وَتُشْعَرَ عَلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَلَبِسْتُ قَمِيصِي وَنَسِيتُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأُخْرِجَ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي ".
15922 - فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ وَأَقَامَ فِي أَهْلِهِ فَقَلَّدَ الْهَدْيَ
الصفحة 181