كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

وَأَشْعَرَهُ أَنَّهُ يَتَجَرَّدُ فَيُقِيمُ كَذَلِكَ حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ مِنْ حَجِّهِمْ.
15923 - وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ: " مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ ".
15924 - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، إِلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ، فَكَيْفَ فِيمَا خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ ؟ وَلَكِنَّهُ قَدْ عَمِلَ بِحَدِيثِهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ).
15925 - رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعَثَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، فَأَتَى مُطَرِّفَ بْنَ الشِّخِّيرِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَمُرْهُ أَنْ يُطَهِّرَ فَرْجَهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَتَى اللَّيْلَةَ الثَانِيَةَ فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَكْثَرَ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ وَقِيلَ لَهُ قَوْلٌ فِيهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ، فَلَمَا أَصْبَحَ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا ذَلِكَ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى فُلَانَةٍ بَعْدَ مَا قَلَّدْتُ الْهَدْيَ، فَكَتَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي بَعَثَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَأَلَهُ: أَيَّ يَوْمٍ قَلَّدْتَ الْهَدْيَ ؟ فَأَخْبَرَهُ، ( فَإِذَا هُوَ قَدْ ) وَقَعَ عَلَيْهَا

الصفحة 182