كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
بِمَكَّةَ إِلَّا سَنَةَ تِسْعٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا يُوجَدُ أَنَّهُ لَمْ يُضَحِّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
15955 - وَالْقِيَاسُ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ جَوَازِ الْإِجْمَاعِ أَنْ يَجُوزَ مَا دُونَهُ مِنْ حِلَاقِ الشَّعَرِ، وَقَطَعِ الظُّفُرِ، وَبِاللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) التَّوْفِيقُ.
15956 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: صَحَّحَ الطَّحَاوِيُّ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا وَقَالَ بِهِ، وَخَالَفَ أَصْحَابَهُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ طُرُقَهُ وَالِاخْتِلَافَ فِيهَا، وَقَالَ: بَعْضُهَا يَشُدُّ بَعْضًا. وَقَالَ: لَيْسَ شَيْخُمَالِكٍ بِمَجْهُولٍ، لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ: مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ: مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلَا يَضُرُّهُ تَوْقِيفُ مَنْ وَقَفَهُ إِذَا رَفَعَةُ ثِقَاتٌ، وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ عُمَرَ.
15957 - وَمَالَ الطَّحَاوِيُّ إِلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا، وَاحْتَجَّ لَهُ وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَهُ الْكُوفِيِّينَ، وَمَالِكًا، وَمِمَّا ذَكَرَهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَالَ:
15958 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ كَانَ بَعَثَنِي بِخُرَاسَانَ فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَسَمَّاهَا وَدَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَلَا يُمَسُّ مِنْهَا شَيْءٌ.
15959 - قَالَ كَثِيرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ أَحْسَنَ.
15960 - قُلْتُ عَنْ مَنْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقُولُونَ، أَوْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.
15961 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الَّذِي تَجَرَّدَ حِينَ أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلَّدَ: " بِدْعَةٌ
الصفحة 188