كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ.
15966 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) نَقَلَهُ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ، وَهِيَ السُّنَّةُ الْمَأْثُورَةُ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نُفَسَاءُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
15967 - وَأَمَرَ عَائِشَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ نِسَائِهِ لَمَّا حَاضَتْ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ غَيْرَ الطَوَافِ بِالْحَجِّ.
15968 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَوْصُولٌ بِالطَّوَافِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا، وَالطَّوَافُ لَا يَكُونُ عِنْدَ الْجَمِيعِ. إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَنْ فَعَلَهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَلَا يُوجِبُونَهَا شَرْطًا فِيهِ كَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ فِي الطَّوَافِ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَنْ طَافَ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَمَّا أَكْمَلَهَا انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ
الصفحة 191